محمد تقي النقوي القايني الخراساني
30
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ما يأتي في غيرها وعنه ( ع ) إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته وليلحق باهله فانّ المقام بمكَّة يقسى القلب انتهى . وعن الباقر ( ع ) قال لا ينبغي للرّجل ان يقيم بمكَّة سنة قلت فيكف يصنع قال يتحول عنها إلى غيرها ، ولا ينبغي لاحد ان يرفع بنائه فوق الكعبة انتهى . وعن أبي الحسن ( ع ) انّ عليّا ( ع ) لم يبت بمكة بعد إذ هاجر منها حتى قبضه اللَّه عز وجل قلت : ولم ذلك قال يكره ان يبيت بأرض هاجر منها رسول اللَّه ( ص ) وكان يصلَّى العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها انتهى . فضل مكة : قال الصادق ( ع ) : تسبيح بمكَّة يعدل خراج العراقين ينفق في سبيل اللَّه ( العراقين البصرة والكوفة وحولهما ) وعن أبي جعفر عليه السلام قال الساجد بمكة كالمتشّحط بدمه في سبيل اللَّه انتهى . وعن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال كان على ابن الحسين يقول النائم بمكة كالمتشحط في سائر البلدان . وعن أبي جعفر ( ع ) من ختم القرآن بمكَّة لم يمت حتى يرى رسول اللَّه ( ص ) ويرى منزله في الجنّة ، وعنه ( ع ) قال من ختم القرآن بمكة من جمعة إلى جمعة واقلّ من ذلك وأكثر وختمه في يوم الجمعة كتب اللَّه له من الاجر والحسنات من اوّل جمعة كانت في الدّنيا إلى آخر جمعة تكون فيها وان ختمه في سائر الأيام فكذلك انتهى . اتى رجل أبا عبد اللَّه فقال إني قد ضربت على كلّ شيء لي ذهبا وفضة وبعت ضياعي فقلت انزل مكَّة فقال ( ع ) لا تفعل فانّ أهل مكة يكفرون باللَّه